تونس- Olive Oil Business: دعا الرئيس المدير العام لشركة دار التجارة الدولية (شركة مصدرة كليا غير مقيمة)،السيد فوزي بن غازي كل من الحكومة التونسية والفاعلين السياسيين إلى ضرورة الانتباه والاهتمام بالسوق الصينية كسوق واعدة لصادرات زيت الزيتون التونسي وما يمكنها أن توفره من عائدات مالية ضخمة للبلاد باعتبارها سوقا مستهلكة وموردة بنسق كبير.
وعلى هامش معرض الصين للواردات الملتئم مؤخرا بالعاصمة شنغهاي، تحدث السيد الرئيس المدير لموقعنا عن أهمية السوق الصينية وأهمية مليار و 500 مستهلك بالنسبة لزيت الزيتون التونسي،مشددا على ان المسألة تحتاج إلى مجهودات كبيرة ومتضافرة من اجل التعريف بتونس لدى المستهلك الصيني وإقناعه بجودة الزيوت التونسية.
وقال إن حضور الشركات التونسية المصدرة لزيت الزيتون في معرض الصين للواردات مؤخرا محتشم جدّا ويثير الاستغراب خاصة وانه معرض ضخم للغاية ويستقطب كل العارضين من مختلف دول العالم.
وتساءل السيد فوزي بن غازي : » ماذا سنفعل بكميات الزيت المتوفرة هذا الموسم؟،مضيفا أن معرض شنغهاي كان فرصة هامة بالنسبة لتونس لإثبات وجودها وافتكاك مكانة خاصة وان الاهتمام بالزيوت التونسية كان ملحوظا خلال المعرض وقد تساءل كثيرون عن زيت الزيتون التونسي وعديد الصينيين أقبلوا للمعرض للتعرف على أصناف وأنواع الزيوت التونسية وهذا ما يعكس أهمية زيت الزيتون بالنسبة للصينيين.
في سياق متصل، تحدث السيد فوزي على أن التوجه نحو السوق الصينية التي تعتبر قارة لوحدها أمر مهم جدّا بالنسبة لتونس قد يغنيها عن باقي أسواق العالم خاصة وان تعاملات الأوروبيين مع تونس في مجال زيت الزيتون ليست كالمعتاد خاصة على مستوى الأسعار.
وأشار إلى أن الصينيون يستوردون زيت الزيتون من الشيلي ولا يملكون المعلومة على أن تونس ثاني منتج لزيت الزيتون في العالم وهي مصدر مهم بالنسبة لأوروبا وأنها تملك أنواع رفيعة وجودة عالية،حتى أن بعض الصينيون لا يعرفون تونس أصلا وهو ما يتطلب برنامج دعاية مهم للتعريف بتونس وبزيت الزيتون التونسي للمستهلك الصيني .
ونبه السيد فوزي بن غازي من توجه الصين نحو إنتاج زيت الزيتون بغراسة مليون شجرة زيتون بعد أن ترسخت ثقافة استهلاكه لدى المجتمع الصيني ومن غير المستبعد أن نجد الصين -حسب تعبيره- خلال 10 سنوات تصدر زيت الزيتون إلى دول العالم ومن بينها تونس في ظل تراجع إقبال الفلاح التونسي على غراسة الزيتون والاستثمار في قطاع زيت الزيتون.
وجدد السيد مدير عام شركة دار التجارة الدولية دعوته إلى ضرورة العمل على السوق الصينية وافتكاك مكانة فيها منذ الآن حتى لا نجد أنفسنا سنويا أمام غياب أسواق واعدة لترويج الزيت الزيتون التونسي.
على صعيد آخر،تحدث السيد فوزي بن غازي عن القانون الصادر هذا العام والقاضي بمنع الشركات المصدرة غير المقيمة من تصدير زيت الزيتون معتبرا إياه قرارا مضحكا وغير منطقي خاصة وان مثل هذه الشركات توفر مواطن شغل في تونس و تتعامل مع أصحاب المعاصر التونسيين لتسهيل عملية ترويج زيوتها بالخارج،مشيرا إلى أن مثل هذه القوانين لن تخدم القطاع بل ستعمق أزمته وستترك كميات الزيوت المنتجة دون ترويج وهو ما سيجعل الفلاح التونسي في السنوات القادمة يتجه نحو تغيير النشاط فيقتلع أشجار الزيتون ويغرس مكانها الذرة وتحسر بذلك تونس قطاعا واعدا يوفر استثمارات وعائدات هامة للبلاد.