full screen background image
   samedi 5 avril 2025
Search
اخر الاخبار
jh

الجفاف يدفع المغرب إلى تقييد صادرات الزيتون

ايمان الدجبي

تونس-Olive Oil Business: قررت الحكومة المغربية تقييد تصدير الزيتون بجميع أنواعه، وزيت الزيتون، بترخيص مسبق من وزارة الصناعة والتجارة، بهدف ضمان التموين العادي والمنتظم للسوق المحلية، وتثبيت أسعار البيع حتى لا يتضرر المستهلكون.

ولا حديث للمزارعين بكل جهات البلاد في الفترة الحالية سوى عن بورصة الزيتون والتراجع المتوقع في المحصول وخشية أن يقابله ارتفاع في الأسعار.

وبموجب القرار، الذي سيبقى ساريا حتى حلول 2025، أصبحت عملية تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون المستخلص من بقايا عصر ثمار الزيتون خاضعة للترخيص، وفق أحكام القانون.
واتخذت السلطات الخطوة مؤخرا بناء على طلب من الناشطين في قطاع الزيتون الذين راسلوا القطاعات الحكومية المعنية من أجل منع التصدير، بهدف الحفاظ على الأسعار الحالية لهذه المادة الأساسية في المائدة المغربية.

وأوضح رئيس الفيدرالية المهنية المغربية للزيتون رشيد بنعلي أنه في ظل انخفاض إنتاج الزيتون الذي تأثر بالظروف المناخية، كان التصدير سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير جدا في السوق، مبرزا أن قرار تقييد التصدير سيساهم في انتظام التموين.

وفي تقارير اعلامية ،عبر مزارعون عن تخوفهم من القدرة الإنتاجية المرتقبة من الزيتون للموسم الحالي على تغطية الطلب المحلي من الزيوت بسبب استمرار الجفاف وندرة الأمطار وما خلفه ذلك من آثار على القطاع الزراعي.

وتوقع هؤلاء أن تنعكس الظروف الاقتصادية والمناخية وتكاليف عملية الإنتاج والجني والنقل على سعر اللتر مرة أخرى بحيث قد يقفز من 75 أو 80 درهما (7.25 و7.75 دولار) المسجلة خلال السنة الماضية، إلى 100 درهم (9.67 دولار).

وأكد مزارعون بضواحي الواتة قرب مدينة صفرو في تصريحات صحفية أن قرار الحكومة يتماشى مع المؤشرات الزراعية التي تقول إن هذا الموسم سيعرف نقصا في الإنتاج.

وقال إن “ذلك سيؤثر على السعر، وهذا في حد ذاته ثمن مرتفع سيكون له انعكاس سلبي على الكمية المستهلكة”.

ويستهلك الفرد المغربي 2.5 كيلوغرام من زيت الزيتون، مقارنة مع دول أخرى حيث يصل الاستهلاك الفردي في اليونان إلى 24 كيلوغراما، وإيطاليا 12 كيلوغراما.

وتشير التقديرات إلى أن قطاع زيت الزيتون لوحده يسهم في حدود 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لقطاع الزراعة.

ورغم موجة الجفاف نمت صادرات زيت الزيتون العام الماضي بنسبة 85 % من حيث الحجم و49 % من حيث القيمة.

وبخصوص الأسعار توقع بنعلي، الذي يترأس كذلك الكونفيدرالية المغربية للزراعة والتنمية القروية (كومادير)، بأن يساهم قرار منع التصدير في الحفاظ على نفس أسعار زيت الزيتون للسنة الماضية، بمتوسط 80 درهما مغربيا للتر الواحد.

واستبعد تراجعا في الأسعار خلال الموسم الحالي، مبرزا أن الإنتاج المتوقع لهذه السنة تأثر سلبا بقساوة الظروف المناخية، شأنها في ذلك شأن الدول المنتجة في حوض المتوسط.

وأشار إلى أن إسبانيا التي تُمثل نصف الإنتاج العالمي للزيتون، شهدت تضاعفا في أسعار زيت الزيتون، حيث انتقل سعر اللتر الواحد من 4 أورو في السنة الماضية إلى 8 أورو خلال الفترة ذاتها من هذه السنة.




error: لا يمكن نسخ المحتوى