full screen background image
   jeudi 8 décembre 2022
Search
اخر الاخبار
affiche-web-site

سوريا:ضعف الاستهلاك المحلي وصعوبة التصدير يهددان موسم زيت الزيتون

إيمان الدجبي

تونس- Olive Oil Business: ينتظر السوريون موسماً وفيراً من الزيتون لم يحصل منذ 4 سنوات.
لكن مشاكل التسويق الناتجة عن انخفاض القدرة الشرائية وصعوبة التصدير تزيد من أعباء جني الصابة.
مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة عبير جوهر قدرت إنتاج هذا الموسم بما لا يقل عن 820 ألف طن من الزيتون بينما كان في العام الماضي 560 ألف طن.
وقالت جوهر في تصريحات اعلامية إن المساحات المزروعة بالزيتون والواقعة خارج سيطرة الدولة تصل إلى نحو 26% من إجمالي المساحة المزروعة بالزيتون والمقدرة بنحو 196 ألف هكتار على مجمل مساحة الأراضي في سوريا.
وذكرت أن هذه النسب تتوزع بين:
85% من إنتاج حلب الواقع خارج سيطرة الدولة، حيث تشكل حلب النسبة الأكبر من حيث المساحة المزروعة بالزيتون وعدد الأشجار.
كما تبلغ المساحة الخارجة عن السيطرة في مدينة إدلب 79% من إنتاج المنطقة، و11% من إنتاج الغاب.
و 40% في إنتاج دير الزور، و82% في الحسكة، و77% في الرقة.
وذكرت جوهر أن إنتاج هذه المناطق منخفض هذا العام بسبب الطقس، مقدرةً الكميات المنتجة من هذه المناطق بأكثر من 238 ألف طن.
وتشير إحصاءات وزارة الزراعة السورية إلى أن عدد أشجار الزيتون في المناطق المحررة في إدلب فقط يصل إلى 2.2 مليون شجرة زيتون.
وكانت مدينة إدلب أعلنت عن طرح حقول الزيتون للاستثمار بالمزاد العلني في الريف المحرر ( خان شيخون، معرة النعمان، سراقب سنجار، أبو الظهور).
وقالت جوهر إن الأولوية في الاستثمار مخصصة للأقارب حتى الدرجة الرابعة، ووصفت القرار بالجيد لأنه يساهم في استثمار الأراضي الكثيرة لتصبح منتجة، لأن بقائها دون استثمار أمر غير صحيح.
كافية وتزيد
جوهر أشارت إلى أن إنتاج المناطق التي تسيطر عليها الدولة تكفي حاجة السوق المحلية وتزيد؛ فالتقديرات الأولية تشير إلى إنتاج نحو 125 ألف طن من زيت الزيتون.
وبينت أن الاستهلاك المحلي منها لا يتجاوز 60 ألف طن.
ويرى اقتصاديون أن الفائض من إنتاج زيت الزيتون ليس حقيقياً، وإنما بسبب انخفاض القدرة الشرائية لدى الناس، إذ أن غالبية الأسر أقلعت عن استهلاك زيت الزيتون بعدما ارتفع سعر “البيدون” إلى أكثر من 300 ألف ليرة، وهذا رقم خيالي لغالبية العاملين في الدولة والكثر ممن هم تحت خطر الفقر.
كما أكدت جوهر أن حصة الفرد السوري من زيت الزيتون انخفضت إلى النصف.
ففي حين كانت تصل إلى 6 كليو زيت قبل الحرب تراجعت إلى 2_3 كيلو خلال سنوات الحرب.
لن تنخفض الأسعار
لا تتوقع جوهر أن تنخفض أسعار الزيت حتى مع تحسن الإنتاج، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج. وبينت أن سعر صفيحة الزيت (16 لتر) للعام الماضي لا يقل عن 150 ألف ليرة دون هامش الربح، وتتوقع أن تكون هذا العام أعلى، خاصةً أن التجار يخزنون الزيت ولا يبيعونه إلا بالسعر المناسب حسب قولها.
لم يُصدّر
مع انخفاض القدرة الشرائية الكبير يصبح تسويق الفائض من الإنتاج معضلة حقيقية.
وقد سبق للحكومة أن منعت تصدير زيت الزيتون كمادة ضمن المواد التي تقرر منع تصديرها، لكنها تراجعت عن هذا القرار مؤخراً، وسمحت بتصدير 5 ألاف طن زيت.
لكن القرار لم يعُد بالنتائج المأمولة. حيث بينت جوهر أن كل ما تم تصديره خلال العام الماضي بعد تمديد قرار السماح لم يتجاوز 2000 طن.
وتؤكد جوهر على ضرورة السماح بالتصدير لكي لا يخرج زيت الزيتون السوري من الأسواق الخارجية من جهة، ولكي يحقق المنتجون عوائد مناسبة من جهة ثانية.
أعباء القطاف
موسم الزيتون من المواسم الرئيسية للكثير من العائلات في الساحل السوري ودرعا وحمص وغيرها من المناطق السورية، إلا أن الكثير منهم يشعرون بعبء الجني مع غياب الكثير من الأدوات المطلوبة لقطاف المحصول، إضافة لنقص اليد العاملة التي تشكل كلفتها 40% من إجمالي تكاليف إنتاج الزيت.




error: لا يمكن نسخ المحتوى